
منذ11 سنة لم اكن اعي معنا لذالك الاحساس الغريب الذي انتابني لأول مرة .. كنت حينها في العاشرة من عمري في اول سنوات المراهقة احسست فعلا باجذاب قوي اتجاهها كنت ارتعش كلما رأيتها و يخفق قلبي بسرعة كبيرة حتى انني رايتها في احلامي كم مرة..كنت اتساءل دائما عن السبب الذي شدني اليها وخصوصا انني لم اكن اعرف ما هي المثلية او هل هي موجودة اصلا.
كنت احس باختلاف كبير بيني و بين الفتيات الاخريات ..أليس من المفروض ان احس بهذا الاحساس اتجاه فلان و لا احس به اتجاه فلانة؟؟ اسئة كثيرة كانت تطرح نفسها خلال سنوات المراهقة و لم اعرف لها جواب كل ما استنتجته هو ان ذالك الاحساس الرائع مفروض عليه حضر التجوال حتى إشعار آخر . عشت في صراع طويل مع نفسي حاولت جاهدة ان انسى..ان افعل اي شيء حتى لا اعود و افكر فيه ثانية..وكنت اقول في نفسي انها فترة من المراهقة و حتعدي..
"girls talk" كنت دائما اتظاهر بانني منسجمة في احاديث الفتيات كما يسمونها
كل واحدة منهن تتحدث و بافتخار عن صديقها الذي رافقته الى الكافيه او تلك التي "فازت" بقبلة من فارس احلامها وهلم جرا.. و كلما سألتني احدى الزميلات عن السبب وراء عدم وجود رجل في حياتي كنت اقول انني لم اجد الشخص المناسب بعد..
في الحقيقة لم اكن احس بالغيرة منهن او احس بأي نقص لكنني كنت دائما في نوبة حيرة لم اعرف متى ستنتهي. رفضت الكثير من الشبان الذين حاولو الاقتراب مني و الجميع طبعا استغرب رفضي المستمرلكنني قررت ذات يوم ان اقيم علاقة مع احدهم كما يسمونها بالمغربية "المصاحبة" لم افعل ذالك لكي اثبت لهم انني لست "معقدة" او متخلفة او حتى لأنال رضى صديقاتي و لكني فعلت ذلك فقط لأهرب من نفسي لأهرب من تلك الهواجس و المشاعرالتي كانت تطاردني اتجاه بعض النساء..كان قمة في الوسامة و فعل اي شيء لينال رضاي كان يعاملني و كأني اميرة في قمة مجدها حتى ان عيون الحاسدين كانت تترصدنا في كل مكان..و مع ذالك لم استطع ان أحبه ولو للحظات او أبادله نفس الاحساس حتى عندما يمسك يدي لم اكن احس بأي شيء اتجاهه كنت افضل ان امسك يدا مصنوعة من خشب على ان المسه وكأن شيئا بداخلي يمنعني..وبعدما انهيت تلك العلاقة التافهة التي لم تجلبلي سوى صداع الراس قررت ان استمر في مجاهدة نفسي و فعل أي شيء لكن كل محاولاتي باءة بالفشل كنت فعلا قاسية مع نفسي و تذكرت قصة ذالك الاحمق الذي كان يحاول ان يهرب من ظله..
أحيانا لا نكتشف حقيقة انفسنا إلا بعد مدة طويلة..نعم احدى عشرة سنة و انا اهرب من الحقيقة الكامنة في اعماقي لأتوقف في يوم من الايام وأكون ’’أنا’’ لا أحد غيري..صالحت نفسي اخيرا بعد سنوات العذاب الوجداني. اخيرا استرجعت ثقتي بنفسي و قررت ان اقبل بنفسي كما هي قررت ان احبني و اعيشني..فعلا اكتشفت معنى وطعم الحب الحقيقي الذي انكرته دائما.
عندما كانت تبتسم لي كنت احس بانشراح في صدري لا أذكر انني احسست به من قبل .. أما عندما تمر بقربي حتى و لو كان فصل الشتاء البارد كنت احس وكأن فصل الربيع- بما يحمله من عطور فواحة و عليل منعش- مر بجواري.
حبها كان كالسهم النافذ إلى قلبي .. وهل لأحد منا ان يتحكم في قلبه وان يحب فلان و لا يحب علان؟..مستحيل طبعا !!
احببتها لدرجة الجنون و لمست معنى القولة [ في لحظة تشعر بانك في هاذا العالم..بينما هناك شخص يشعر بانك العالم بأسره.. ] كانت بالنسبة إلي الحقيقة و الخيال و تمنيت وانا معها لو منحني الزمان زمانا فوق الزمان لكي لا تنتهي لحظاتنا معا.. حبيبتي افتقدك اكثر من اي شيء في حياتي