بوابة المثليين والمثليات بالمغرب

بوابة المثليين والمثليات بالمغرب

القائمة البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني لنرسل لك رسائلنا الإخبارية الشهرية



شارك برأيك

ما الذي يثير قلقك أكثر؟
 

بحث


دخول الأعضاء



المتصلين الآن

حاليا يتواجد 37 زوار و 1 عضو  على الموقع
الملف الأزرق طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب صفاء   
الثلاثاء, 18 أغسطس 2009 14:35
كانت جالسة بقربي في الحديقة العامة ، فتاة في العشرينيات من عمرها ... كنت حينها أتحدث على الموبايل و عندما انهيت المكالمة التفت إلى شمالي و إذا بتلك الفتاة قد غادرت المكان و تركت ملفا ازرق اللون مكانها أو بالأحرى نسيته .
تفحصت الملف فوجدت أنه يحتوي على أوراق كثيرة ، شهادة الميلاد و نسخة جواز السفر و أوراق تحمل خاتم السفارة البريطانية ... يا للكارثة !! لابد ان هذه الأوراق مهة جدا بالنسبة لتلك الفتاة و لكنني لا أعرف من تكون ؟؟
بحثت في تلك الأوراق علني أجد عنوانا يقودني إليها و لحسن الحظ وجدته ... و فعلا ذهبت مسرعة إلى مقر سكنها الذي لم يكن يبعد عن الحديقة العامة إلا بحوالي 3 كيلومتر، قرعت جرس الباب فخرجت الفتاة و قالت : أهلا هل من خدمة ؟ سألتها عما إذا كانت هي الفتاة التي كانت بالحديقة قبل ساعتين فردت بالإيجاب ، و بمجرد أن أعطيتها الملف حتى طارت من الفرح و قالت : أشكرك كثيرا لقد كنت أعتقد أن كل جهودي قد ضاعت سدا بعدما فقدت الملف ... أرجوك تفضلي لنشرب كأسا من الشاي . فقلت : لا .. لا داعي لذلك ، كان ذالك من واجبي ، و انصرفت ...
لم أدري لماذا توقف دماغي عن التفكيرعندما فتحت الباب و رأيتها ... لم تكن فتاة عادية على الإطلاق ، أحسست بأن هناك شيء يميزها عن الآخرين رغم أنني لم أعرفها من قبل ، كان شعرها الأسود الحريري القصير منسدلا على وجهها و عينيها الرماديتين مرسومتين بخط أسود رفيع .. لا.. لم يكن السبب هو جمالها ، كان شيئا أكبر و أعمق من ذالك . كما أخبرني حدسي الذي لا يخطء إلا نادرا أنها مميزة ، قررت في طريق العودة أن أشغل نفسي بالتفكير في شيء آخر و أطوي تلك الصفحة ...
بعد أسبوع ... و بينما أنا في أحد المحال التجارية التقيتها بالصدفة ، أحسست بقلبي يخفق بشدة و أوصالي ترتجف كأني رأيت شبحا ، تمالكت نفسي و سلمت عليها و بسرعة أخذنا على بعضنا وقبل أن نفترق اتفقنا على أن نلتقي في معرض الكتاب الذي كان يقام في مدينتنا آنذاك ...
لم أستطع أن أفكر في شيء غير ذالك اليوم الذي سنلتقي فيه ، و لم أدري لماذا انتابني إعجاب وانجذاب قويين اتجاهها، لابد انني فقدت صوابي !! مرت الساعات كالسنوات و أخيرا حان الوقت .. فكرت في البداية أن أذهب باكرا لكن قلت في نفسي علي أن لا أتسرع وأن لا أظهر أي تهور فحاولت أن أتصرف بطريقة عادية .
أحببت أن أناديها بإسم ريم ؛ التقينا بالمعرض و تحدثنا كثيرا عن الفن و الأدب و السياسة و العلوم ، كانت هي أيضا تدرس بالكلية كانت تلك السنة سنة تخرجها ، ذهبنا إلى الكافيه فور مغادرتنا المعرض و تعرفت إليها أكثر طبعا بشكل غير كاف لأنني أحببت أن أعرف عنها المزيد . بعدها كثرت لقاءاتنا كنا نفعل كل شيء معا : ندرس معا و نخرج معا ، نتسكع في الأزقة معا، نتناقش في الأمور التافهة و الجادة ، رغم أن شخصية كل واحدة منا كانت مختلفة عن الأخرى و ذالك ما أضفى على علاقتنا طابعا مميز...
كنت عندما أراها و أتحدث إليها أنسى العالم بأسره ، نعم أحببتها بصدق و إخلاص و كنت مستعدة للتضحية من أجلها بأي شيء ، ذالك ما جعلني أتجنب – بطريقة لائقة – أن تضمني إلي ذراعيها أو تقبلني لأنها ستفعل ذالك بنية صافية لكنني لم أسمح لنفسي أن أخون ثقتها بي خصوصا انها لا تعرف حقيقة مشاعري اتجاهها ... عندما تحب إنسانا بصدق لا لأجل غرض مؤقت فإنك لا تحتاج ان يراقبك أي شخص لكي لا تخونه أو تخون ثقته بك ، فإخلاصك له حينها يكون نابع من قناعات ذاتية ، رغم أنني كنت في أشد الحاجة لأضمها إلي و أحس بالأمان الذي لم أحسه من قبل...
كلما فارقتها أحسست بوحشة قاتلة رغم وجود العديد من الناس حولي ... لم أبحث في يوم من الأيام عن امرأة تجعل سريري دافىء بل عن امرأة تمنع تسرب البرد لداخلي و شعوري بالوحدة ، كانت هي تلك المرأة .. أروع من أن توصف ، كانت ذكية جدا ، مثقفة و لبقة في تعاملها و كانت تفهمني قبل أن أتكلم ، كنت أضحك معها من كل قلبي و أبكي من كل قلبي و معها كنت "أنا" بمعنى الكلمة.
الشيء الوحيد الذي كان يؤرقني هو أنها لا تعرف أنني أحبها بجنون ، حاولت كم من مرة أن أصارحها بحقيقة مشاعري لكني لم أمتلك الشجاعة الكافية . لم أكن أخاف من شيء أكثر من أن أفقدها إذا اكتشفت الحقيقة ، كنت سعيدة بها و تعيسة في نفس الوقت ، تعلقت بها أكثر مما ينبغي رغم علمي بأن المجتمع لا يرحم و ربما تكون هي من ذالك المجتمع .
بعد مرور عشرة أشهر على معرفتي بها ، وأنا جالسة في غرفتي أستمع لأم كلثوم و أتحسر على نفسي قررت و بدون تراجع أن أصارحها بحبي لها و ليكن ما يكن ، خرجت بدون أن أفكر لأنني إذا فكرت سأتراجع و ذهبت فورا إلى منزلها ...
لم أصدق مارأيت بيعيني !!! لماذا تحزم حقائبها ؟؟ قالت : ها ! جئت في وقتك كنت سأتصل بك لأني أردت أن أودعك قبل أن أسافر... قلت : تسافرين ! إلى أين ؟؟ فردت و الفرحة تغمر عينيها : إلى لندن ، لقد أحضر لي عمي مساء أمس كل الأوراق اللازمة و جواز السفر لأكمل دراستي هناك ... الملف ! نعم الملف ، الذي أعطيتها إيَاه ... ياليتني لم أفعل ،، ما هذا ؟ لماذا أنا أنانية لهذه الدرجة ؟؟ إنها حبيبتي في جميع الأحوال ، لم أعرف هل أضحك أم أبكي ، طبعا عانقتها و أعربت لها عن فرحي لأجلها.
قالت : هيا ساعديني في حزم حقائبي .. كان جسمي يتحرك بصفة متناقضة مع أحاسيسي في تلك اللحظة و لم أستوعب حجم الصدمة التي تلقيتها . أخرجنا الحقائب إلى السيارة التي كانت ستقلها إلى المطار، وقفت أمامي و قالت : سأشتاق لك كثيرا ، قلت لها أنني جئت كي أقول لها شيئا ما ... فابتسمت و نظرت إلى عيني مباشرة و قالت : طبعا ، ساد داخلي صمت مخيف ثم قلت : لقد كنت أريد أن أقول .. أنني ... أنا ... أنا أ ... أتمنى لك رحلة موفقة ،،،،،،، ودعتني و هي تمسك بيدي لآخر مرة و ركبت السيارة ... وقفت بلا حراك و أنا أرى السيارة تبتعد شيئا فشيئا و بدأت الدموع تفضح عيني بدون إذن مني ، بكت عيناي و بكى قلبي من شدة الفراق ...

 
التعليقات (9)
1 الاثنين, 28 سبتمبر 2009 03:25
youssef
bonjour,vraiment c'est une histoire tres touchante,le vrais amour,n'a pas de (sexe) ni de nationalité.vous ecrivez bien safae,bon courage
2 الخميس, 01 أكتوبر 2009 09:43
je suis fiere d'etre gay
TRES BELLE HISTOIRE.TU AS UN STYLE PREVILIGIé.
3 الجمعة, 16 أكتوبر 2009 03:55
امجداحمد
قصة جميلة بشكل جنوني لقد اثارة بي الماضي البعيد المهم حبيبت عمري الف الف شكر
4 الثلاثاء, 03 نوفمبر 2009 00:46
salut, une trop bonne histoire vraimment dommage que c'etait la fin comme ça ton article ma touché, pleuré....bon courage et surtou bon contuniation
merci
5 الخميس, 05 نوفمبر 2009 09:06
فارس
ياصاحبة القصة
انصحك ان تجربي حب رجل وسوف ترين لاسيما انكان زوجا لك الحب الحقيقي المتعة الصدر الحنون كل معاني الحب والحنان والامان والمتعة ستجدينها مع رجل
6 الخميس, 04 فبراير 2010 17:27
ذكريات الماضي
عندما قرأت القصة بكيت....وااآآسفاه
tanger@tanjawi.com
7 الخميس, 06 مايو 2010 12:33
amin
vraiment qd je te lis je sens un sentiment qu a pas d explication en vers toi je me suis tres atiré vere toi et meme j ai pleuré
aminrabt@live.fr
8 الخميس, 03 يونيو 2010 12:36
ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ....تجري السفن بما لا تشتهيه السفن
عزيزتي مؤثرة قصتك و قوية مشاعرك ربما قدرك ان تحبين في صمت ربما قدرك الا تصارحيها بهذا الحب بهده المشاعر لذلك من خلال قصتك المؤثرة انصح جميع المحبين المخلصين الدين يناضلون لاجل مشاعرهم النبيلة الا يترددوا لحظة واحدة في الاعتراف بمشاعرهم تجاه من يحبون لاننا لانعلم ماذا يخبيء لنا الزمن و ما يخبؤه لنا القدر و لسنا ندري ان كنا سنلتقي بمن نخبيء لهم مشاعر الحب و الاخلاص من جديد ام لا ........الحياة جميلة خلينا نعيشوها باجمل اللحظات فيها بحلوها و مرها و كم جميل ان يكون لنا شخص يشاركنا اهتماماتنا و احلامنا و طموحنا ........جميل ان نحب و نتحب
مع حبي و تحياتي
المحامية الجزائرية حنان بكير
misshanane2008@hotmail.fr
9 الاثنين, 05 يوليو 2010 11:52
وانا بقرأ في القصة حسيت فيكي كثير كأنك انتي انا بس شو بدنا نعمل المثلي غاليا ما بعبر عن مشاعره للبحبه وحتى لو بده يعبر راح يتعب كثير

والله حاس فيكي كثبر وأكيد راح تصاحبي وحدة ثانية وتحبيها وتعوضي كل الراح انا متأكد

أضف تعليقك

اسمك:
بريدك الالكتروني:
تعليق:

 
Joomla 1.5 Templates by Joomlashack