|

لقد إفتقدت القدرة على الابتسامة ,,ولا استطيع التذكر متى آخرمرة ضحكت فيها , وأحيانا يتملكني شعور بالخوف والحقد والكراهية لكل المعاني والمثل , أحيانا أفكر بجدية بأن أضع حدا للحياة , وأشعر دائماً بتأنيب الضمير رغم إنعدام ممارساتي الجنسية المثلية , هو تأنيب لكوني أشعر بأني مثلي , إذن فالتأنيب ناتج عن شعور وليس عن فعل ولو كان ناتج عن فعل لأقلعت عنه حتى ينتهي هذا التأنيب القاسي , ولكن تأنيبي لنفسي لن ينتهي الا بإنتهاء مثليتي التي تلازمني وتحاذيني وتتجدد بداخلي...
الكئآبة تملأ أرجاء غرفتي , أشعر بآلاف الأطنان المستقرة على صدري , لم أعد أقوى أن أرى الناس في أعينهم أثناء الحوار , ولم أعد أتحمل هذا التمثيل الزائف بأني مغاير , لقد لبست قناع ليس لي , إنني أعيش حياة لا تعنيني , في كل لحظة وثانية لا تعنيني , بكل تفاصيلها وقوانينها لاتعنيني , لا أتذكر أنني بحت لأحد في العالم عن مثليتي , ولا أتذكر أنني عشت قصة حب سوى في أحلامي ,,,,,, لا أنسى ذاك الصباح الذي نهضت فيه من حلم عاطفي وأخذت أتنهد بصوت كئيب , وأخذت تنهداتي تعلو وتعلو حتى أصابتني هيستيريا تنهدات ولم يوقف تلك التنهدات سوى البكاء. لم أقل يوما ,,,,,, أحبك ,,,,,,,,, أكتبها والقشعرات تمزق جسدي , ولم أتذكر أنني بحت بها لمحبوب , لقد إفتقدت القدرة على الكلام لأنه لايوجد حافز كافي , أصبح السكون يضع شكله على جميع حروفي , وأصبحت لا أحبذ الكلام وإفتقدت القدرة على التعبير عن النفس , لقد إعتدت على إيقاف النشاطات الناتجة عن مشاعري ( المحرمة ) , ولقد إعتدت التمثيل وتصنع الأفعال الغيرية ومحترف في تصنع ردود الافعال الغيرية رغم تهالك القناع في الفترة الأخيرة , لقد نسيت شخصيتي وأصبحت شخص آخر أتصرف بعكس رغباتي وقناعاتي ومشاعري , إلهي ضع حد لهذه المهزلة. وبعد عمري الطويل القصير إكتشفت انني اعاني من الجوع العاطفي والفقر الجنسي , وأصبحت وأمسيت وليس لدي صديق بإختياري , أعاني من الضجر وسرعة الملل وسرعة الغضب والنسيان و كثرة الاطراق والتفكير حتى تخالني سأكتشف شيءً ما , في حين أن جل ما يشغل فكري ليس سوى التخمين لمئالي و عمري الذي أراه يتبدد و نهايتي التي أخذت بالتشكل امامي .
فمن المسؤول عن هذا , هل امي وابي المسؤولون بيولوجياً حيث أنهم أنجبوني مثلياً , ام القدر هو المسؤول , ام انا المسؤول , أم المجتمع الذي لا يحترم مشاعري , لقد إشتدت نوبات الإكتئاب وشهيتي للأكل تقل يوماُ بعد يوم , أصبحت مشتتاً أشلاء ممزعة أريد أن أجمع نفسي بلا جدوى , لا أريد أن أكون مشروع مجرم أو إرهابي!!!!
|