|
نينا بوراوي كاتبة مثلية فرنسية من مواليد 1967 ولدت في رينس من أب جزائري و أم فرنسية عاشت أول 14 سنة من حياتها في الجزائر ثم زيونيخ ثم في أبوظبي و حاليا تعيش في باريس .
كتب أولى روايتها سنة 1991 و نالت عنها جائزة الكتاب الفرنسي تلتها سلسلة من الكتابات الروائية الرائعة أظهرت نضوجا أدبيا و فنيا فحصدت الجماهرية و محبة القراءة و متابعتهم الدائمة لأعمالها إضافة إلى جائزة روندوت عن روايتها أفكاري السيئة عام 2005 . تطرح في روايتها اسئلة الهوية و الرغبة و الذاكرة و الكتابة و الطفولة . سنة 2007 كتبت أغنيتين لسلين ديون باللغة الفرنسية صدرتا في ألبوم المغنية في العام نفسه أعلنت نينا بوراوي عن هويتها المثلية ليس فقط من خلال كتاباتها التي عرضت صورا انسانية في غاية الإبداع لقصص حب و صراعات بين المثليات و المجتمع و الخوف و إنما أيضا بتصريحها المباشر للصحافة و هي لم تحاول أبدا النزول إلى مستوى الإبتدال و الإفراط في الجنس في كلامها عن الحب بشكل عام و المثليات بشكل خاص نينا بوراوي تمثل نموذجا ناحجا لأديبة مثلية معاصرة تحظى بالكثير من التقدير و الإحترام في الاوساط الثقافية الفرنسية و الأوربية. و هذا نص قصير من روايتها "أفكاري السيئة"
لقد جئت لأن أفكارا سيئة أخرى تحاصرني، تلتهم روحي . داخل رأسي شخص أخر لا أعرفه يحمل بيده مطرقة تزعجني طوال الوقت ... أود خنقه بيداي، اكتشفت بأن أفكاري السيئة هي التي تطارد من أحبهم ، اراها في أجسادهم و وجوههم و كلامهم و كل ما يفعلونه هكذا يا عزيزتي يبدأ تاريخ القتلة .، استغرقت الليل حتى الصباح أحاول التخلص مما في ذهني أعاهد نفسي ثم أتراجع ، خائفة جدا مما اتحول إليه ، تماما مثل الفيلسوف الذي طعن زوحته و ظل معتقدا أنه كان يحلم فأنا لم أعد أسيطر على شيء و أخشى أن تصبح جرائمي أنصاف أحلام و أنصاف أشباح .... نتالي هي التي أعطتني رقم هاتفك احتفظت بالرقم أياما طويلة أما نتالي فلم أعد أراها و هذا أفضل ، بدأت أحس بأنني آخذ مكانها و أنا مدينة لها بذلك فقد كانت تحبك ، رغم أنني لم آت لسرقة ماضيها و حياتها لأنني لم أغار منها يوما و لم آت لأنظر الى وجهك و أتأمل صوتك ويديك و لا جئت لأغواءك أيضا .. ... لن أبكي أمامك لأن الخوف قد أخذ دموعي لكن يمكنني أن أركع و أتوسل إليك ... لن أستطيع أن أقبلك فأنت ملاك ناص البياض ، الجسد الذي لا يمكنني لمسه، يمكنني فقط ان اقول و أفسر لك كل شيء فلم يعد بيني و بينك أسرار على الأقل من جهتي لم أعد بحاجة إلى مراقبة كلماتي أو الخجل منها قبل ذلك كتبت و مزقت اوراقي كثيرا لدرجة أنني اصبحت أكتب في رأسي فقط و اكتملت شخصيتي بتلك اللغة المختلفة التي كنت أكتب و أفهم بها غيري ...منذ أن أقتحمتني تلك الأفكار لم أجرؤ على النظر إلى نفسي في المرآة لأنني أخشى أن أرى وجهي كما أرى وجوه الآخرين .... حتى أنني أقفلت كل الغرف في شقتي و اخفيت السكاكين و نمت وحيدة على الأريكة، أتذكر في الليلة التي سبقت أفكاري السيئة بأنني سمعت صوت امرأة ينادي طلبا للمساعدة و اتذكر بأنني سمعت ضربات على النافذة المغلقة كان صوت جسم يرتطم كان العنف قريبا و متصاعدا و مع ذلك أغمضت عيناي و أجبرت نفسي على الصمود ثم أيقضتني صرخات أخرى خرجت من داخل قلبي . .... أود أن أصبح كما كنت في السابق قبل سنة عندما تعارفنا وقتها فقط أستطيع أن أعترف لك و كل ما أستطيع قوله الآن هو أنك جميلة و فاتنة و لديك ابتسامة طفل . بعض إصدارات نينا:


كتبها متوفرة باللغة الفرنسية و الإنجليزية و مترجمة إلى عدة لغات |