تعد التجربة المغربية رائدة في العالم العربي في مجال مواجهة داء الايدز، إذ تم الاعتراف رسميا بانتشار الفيروس في وقت مبكر والعمل على استراتيجيات وطنية للوقاية، وتوفير العلاج ومساعدة المصابين، آخرها، البرنامج الإستراتيجي الوطني لمكافحة السيدا 2007-2011.
تزور سعاد مركز المنظمة الأفريقية لمحاربة داء السيدا أو الايدز بالرباط، بشكل مستمر بحثا عن الدعم النفسي لمجابهة مصير محتوم خضعت له هي وابنتيها الصغيرتين. فقد أصيبت بداء فقدان المناعة المكتسبة منذ سنوات، وعلمت بالأمر صدفة خلال علاج طفلتها.
48 في المئة من المصابين من النساء
وحالة هذه المرأة واحدة من نحو 26 ألف حالة من المصابين بالسيدا ويتعايشون معه في المغرب، بينهم 48 في المائة من النساء، في حين وصل عدد حالات الإصابة في مراحل متقدمة، إلى ما يقارب 2700 حالة. وذلك حسب أرقام صادرة عن وزارة الصحة.
وتؤكد الإحصائيات أن 81 في المائة من حالات الإصابة بالسيدا في المغرب تعود إلى الممارسة الجنسية بدون وقاية، وتبقى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بهذا الداء، متنوعة. نحن في أحد الاجتماعات التي تتم على صعيد وطني لإدماج الجماعات المحلية في جهود محاربة داء السيدا، وهي مبادرة تضاف لتلك التي تبناها المغرب مبكرا، على صعيد رسمي ومجتمعي في إطار إستراتيجيته للتوعية بمخاطر الإصابة بهذا الداء وبأهمية فك العزلة عن المصابين.
جهود التوعية بأهمية الوقاية من داء السيدا ساهمت بشكل كبير في الحد من تفاقمه، وضمان مجانية العلاج، مكنت المرضى من مواجهة مصيرهم المأساوي، ومراكز الاستماع التي فتحتها العديد من الجمعيات لتقديم النصيحة، وضمان سرية التحاليل الطبية، مكنت الكثيرين من مواجهة الوضع قبل فوات الأوان، لكن تزايد عدد المصابين بهذا الداء يدعو للمزيد من الحيطة والحذر.