|
الأحد, 08 أغسطس 2010 13:11 |
|
ما من أحد اليوم يجهل الدور المهم الذي يلعبه الفن في المجتمع الإنساني. وحتى ؤلائك الذين يرون في الفن لهوا وغواية، لم يعودوا يقدرون على التَّمَادي في التصريح بذلك، لأن العلم أتبث أهمية الفنون وإنعكاسها الإيجابي على التركيبة النفسية والروحية لمختلف الكائنات الحية وليس فقط الإنسان. فاليوم أصبحنا نعرف أن حتى النباتات تستجيب للنغم الموسيقي، فبالأحرى الكائن البشري المتميز بتركيبة سيكولوجية ذات حساسية خاصة جدا.
بيد أن واقع الحال لا زال يثبت أن هناك من ينسى أو يتناسى هذا الدور. فها هي مجموعة "فاس سيتي كلاين" المغربية لا زالت تجهل بأن دور الموسيقى هو التسامي وتحفيز الإنسان على التفكير في الروح والجمال والحب والإنسانية والتسامح وقبول الإختلاف والتنوع.
فـ "فاس سيتي كلاين" وقعت في ما كان يجب أن تشتغل ضده، وهو نبد التطرف ونشر القيم الإنسانية الكونية. لكن هذه الأغنية التي يمكن متابعتها عبر هذا الرابط:
http://www.youtube.com/watch?v=JmBMRyAvgj4&feature=player_embedded
تثبت أن المنطق العميق لهذه المجموعة هو نشر قيم الكراهية الداعية إلى العنف والقتل، والحقد الدفين تجاه غير المنتمين لذوقهم ومنطق تفكيرهم. وهذا الكلام يمكن التأكد منه من خلال مشاهدة أغنيتهم المصورة حيث يدعون إلى كراهية المثليين وأخد الحيطة منهم على أساس أنهم منبوذين وحقيرين كما قدموا ذلك في شريطهم الغنائي المصور.
إن موسيقى الكراهية هاته التي تتبناها مجموعة "سيتي كلاين"، تستمد أفكارها من أشد الحركات العنصرية في العالم مثل "الكوكلوس كلان" بالولايات الأمريكية المتحدة، والنازيين الجدد في ألمانيا. ولهذا لا بد من التنبيه إلى خطورة الفتنة التي يزرعونها بين الشباب، وخطورة التيار الذي ينتمون إليه. كما يجب التعامل مع ضجيجهم المنظم بحيطة وحذر شديدن، لان خطابهم ليس خطابا موسيقيا محضا، بل إنهم يعملون على تحريض الشباب على أن يتبنون الفكر الإرهابي الداعي إلى إقصاء الإختلاف ونشر الفكر التطرفي، وخطابهم أكثر سُمًّا من أي تياَّر رديكالي آخر لأنهم يتوسلون بطُهْر الموسيقى التي تسري إلى القلوب قبل العقول.
|