بوابة المثليين والمثليات بالمغرب

بوابة المثليين والمثليات بالمغرب

Newsletter

اشترك في القائمة البريدية لتصلك جميع مستجداتنا

شارك برأيك

ما الذي يثير قلقك أكثر؟
 

بحث


 

أصوات من داخل الخزانة طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 03 فبراير 2010 20:00
بعد اطلاعنا على المقال المنشور بموقع جريدة (مرايا بريس) الإلكترونية والذي تناول الحديث عن الخدمات التي يقدمها البالتالك (paltalk) للمشتركين به ومدى انخراط المغاربة على الاستفادة من هذه الخدمة الرقمية التواصلية وانكبابهم على إنشاء غرف متنوعة للدردشة والحوار وأخرى خدماتية أو متعلقة بتقنيات الاشتغال على الحاسوب إلخ.

في إطار حديث المقال عن بعض الغرف التي خلقها المغاربة، ثم الحديث عن غرفة المثليين المغاربة، فكان لزاما علينا أن نعرف بالغرفة التي تحتضن المثليين وأحرار الجنس المغاربة بالبالتالك (paltalk) والمسماة : "gay et lesbiennes du Maroc ". حتى لا يساء فهم الأغراض التي أنشأت من أجلها الغرفة، أو تأول أهدافها بغير ما يبتغيه منشؤوها أو أن تنسب إلى إطار أو تنظيم هي منه براء.

غرفة "gay et lesbiennes du Maroc " هي غرفة انشأها الرفاق بمنظمة نفار (Nafar) المؤسسة بالديار الهولندية والتي يديرها أطر وكفاءات مغربية تتوخى خدمة الجالية المغربية المقيمة بالديار الهولندية، والاشتغال على قضاياهم الاجتماعية والحقوقية. كما تهتم إلى جانب ذلك بشؤون المثليين والمثليات وأحرار الجنس المغاربة، وترشيد سلوكهم الجنسي، ومحاولة تكسير الغربة النفسية التي يعيشونها داخل بلدهم الأصل، نتيجة القمع الاجتماعي والقانوني. مما يحول بينهم وبين اندماجهم الطبيعي في نسيج مجتمعهم الأم .

وغرفة المثليين المغاربة ببرنامج البالتالك (paltalk) أتت في إطار هذا السياق، أي من اجل فتح الباب أمام هذه الشريحة من المغاربة لتمكينها من التعبير عن نفسها، وطرح هواجسها، وتقديم تصورها للحياة والمجتمع والأشياء من حولها. وإثبات وجودها، وإيصال صوتها لمن يهمه الأمر. بالاظافة إلى هذا وذاك فغرفة المثليين المغاربة أنشئت من اجل المساهمة في حل بعض مشاكل هذه الفئة من المواطنين المغاربة، المشاكل النفسية والاجتماعية التي يمكن أن تواجه المثلي المغربي فلا يجد لها حلا بل لا يستطيع حتى التداول حولها في واقعه المعيش نتيجة التستر والخوف من التعنيف المادي والمعنوي الذي يمكن أن يتعرض له ممن يحيطون به. وبالتالي تبقى غرفة أشباهه في التوجه النفسي والجنسي هي الملاذ الذي يحتمي به ويعبر فيه عن نفسه وقلقه وخواطره وإحساساته العميقة والحميمة. والعيادة التي يمكن أن يتلقى فيه المعالجة المعنوية والتوجيه من طرف مماثليه في الميل العاطفي والإنجداب الجنسي، وممن لهم خبرة وتجربة ومعرفة علمية رصينة.

ومن الملاحظ أنه منذ إنشاء هذه الغرفة  تم تسجيل توافد عدد كبير من المثليين والمثليات المغاربة وغيرهم من مغايري الجنس، مما جعلها غرفة متميزة بنقاشها المرتفع، ومواضيعها الخارقة  "للطابو" والمحذور والهامشي. الشيء الذي صير المواضيع المطروحة للمناقشة بها، مواضيعا ساخنة مثيرة لكثير من الجدل والحوار بين المثليين فيما بينهم، وبين مغايري الجنس ممن يقبلون المثليين أو ممن يرون في الفعل المثلي فسقا وفجورا وشيطنة.

ورغم عنونة الغرفة بـ: "gay et lesbiennes du Maroc " فهي تبقى غرفة مغربية مفتوحة في وجه كل المغاربة وغيرهم مثليين كانوا أم مغايرين للإدلاء بآرائهم، وعرض وجهات نظرهم تجاه المواضيع المطروحة للنقاش بالغرفة0 وهي مواضيع متنوعة ومختلفة، لا تركز فقط على المثلية ضرورة، بل تتراوح بين ما هو اجتماعي وسياسي وفني إلخ.

 كما لا بد من الإشارة إلى أن هذه الغرفة لا تشتغل حاليا بشكل احترافي، بل إن من يشرفون على تسييرها هم من المثليين المغاربة المتطوعين، وهم في الغالب طلبة وتلاميذ لا يدخرون جهدا في المحافظة على نظام وجدية الغرفة. وقد يحصل في كثير من الأحيان أن تعرف الغرفة اختلالا في التسيير أو تطفل بعض العهر ومفسدي الحفلات من ذوي العقليات المريضة والأفواه القدرة ومحترفي الكلام المعيب والساقط، فسيؤون إلى الغرفة وإلى المثليين الأنقياء. وهو أمر يأرق الغيورين عن المثلية والمحبين لهويتهم الجنسية. ولهذا فنحن نعتذر مسبقا لمن يمكن أن يدخل صدفة على الغرفة ويجد في بعض الأحيان شلة من من نقصدهم بالقول والذين نعلن براءتنا التامة منهم.  
 
 
Joomla 1.5 Templates by Joomlashack