|
الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010 10:13 |
منذ حلقاته الأولى خرج مسلسل 'ما ملكت أيمانكم' الدرامي الاجتماعي من تابو لم أشهده من قبل في الدراما السورية التي تابعتها حتى الآن، ألا وهو تسليط الضوء على علاقة مثلية بين مراهقين في المدرسة، تطورت لاحقاً لتصبح تحرشاً بطفل صغير. لم تكن الدراما السورية تقترب من هذا الموضوع الذي مثَّل ما يشبه 'التابو'. وها هي الآن تسلط الضوء عليه وتعتبره واقعاً موجوداً في الحياة حتى إن كان محرماً ومرذولاً في الدين.
تسليط الضوء على المثلية الجنسية في مسلسل 'ما ملكت أيمانكم'اراد أن يقول ان الأغنياء جميعهم وعلى مختلف أعمارهم قادرون على شراء الجنس. فالأب الثري والقادر وصاحب النفوذ يفرض ذاته على النساء بفلوسه. وابنه المراهق يشتري اللواط بفلوسه التي يغري بها زميله الفقير المعدم. ولا يلبث هذا الولد المراهق الذي لا يعرف حدوداً لنزواته إلا أن يتحرش بأحد أطفال عائلته. هذا طبعاً بعد أن يوقع بمعلمه العصامي وصاحب الضمير في شكوى التحرش به زوراً وبهتاناً. تسليط الضوء على المثلية في مجتمعاتنا اعتراف بسلوكيات موجودة علينا معالجتها لا إخفاؤها خلف إصبعنا، كما نفعل مع العديد من مشاكلنا لاسيما التربوية والجنسية منها.
زهرة مرعي جريدة القدس العربي |